سميح عاطف الزين
339
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
« إن الحمد للّه ، نحمده ونستعينه . من يهد اللّه فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له . وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له » . . وردّدها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثلاث مرات على مسامع هذا الرجل . . ثم سأله إن كان فيما قاله ما يضير ؟ قال ضمّاد : - لا واللّه ، بل هو قول رجل حكيم . ولكنني سمعت منك عجبا ، فأنت تذكر اللّه إلها واحدا لا شريك له ، فأين آلهة العرب وهي شركاء للّه ؟ ! قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الحق ، الحق إنها أباطيل . كلها أباطيل . ثم راح صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتلو على مسامع هذا الرجل سورة الإخلاص بقوله تعالى : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ( 4 ) . ومن بعدها سورة الفلق بقوله تعالى : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ( 1 ) قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( 1 ) مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ ( 2 ) وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ ( 3 ) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ ( 4 ) وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ ( 5 ) . . وكان ضمّاد يستمع وهو مشدود إلى التّلاوة ، فسأل : ولكن ما معنى الفلق ؟ وهنا أشار النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أحد الصحابة بقربه ، أن يجلس إلى هذا الرجل ، ويشرح له ما يريد من معاني الآيات القرآنية ، فلعلّ اللّه سبحانه أن يهديه ، ويخلصه من غواية الشيطان الذي هو عدو لبني آدم أجمعين . .